محمد بن علي الصبان الشافعي
419
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
لرضى ، وأجازه الكسائي وهشام ، فإن كان الفعل مضارعا دخلت عليه : متصرفا كان نحو : إن زيدا ليرضى ، أو غير متصرف نحو : إن زيدا ليذر الشر . وظاهر كلامه جواز دخول اللام على الماضي إذا كان غير متصرف نحو : إن زيدا لنعم الرجل ، أو عسى أن يقوم ، وهو مذهب الأخفش والفراء ، لأن الفعل الجامد كالاسم ، والمنقول عن سيبويه أنه لا يجيز ذلك ، فإن اقترن الماضي المتصرف بقد جاز دخول اللام عليه كما أشار إليه بقوله : ( وقد يليها مع قد كإن ذا * لقد سما على العدا مستحوذا ) لأن قد تقرب الماضي من الحال فأشبه حينئذ المضارع ، وليس جواز ذلك مخصوصا بتقدير اللام للقسم خلافا لصاحب الترشيح . وقد تقدم أن الكسائي وهشاما يجيزان أن زيدا لرضى ، وليس ذلك عندهما إلا لإضمار قد ، واللام عندهما لام الابتداء ، أما إذا قدرت اللام للقسم فإنه يجوز بلا شرط . ولو دخل على أن والحالة هذه ما يقتضى فتحها فتحت مع هذه اللام نحو : علمت أن زيدا لرضى ( وتصحب ) هذه اللام أعنى لآم الابتداء أيضا ( الواسط ) بين اسم أن